فور لحظة وقوفي في الغرفة المعدة للإعلان عن التقرير بجمعية المراسلين الأجانب بلندن, و عبر مشاهدتي لشرائط الفيديو, و اطلاعي على الصور والإفادات الفردية لأولئك العاملين في الخط الأول لحقوق الإنسان, أحسست بمشاعر الزهو و الاعتزاز تتملكني على نحو مفاجئ.
عمل برنامج التحرير و الطباعة على مدى ستة أشهر مع الباحثين و المستشارين القانونيين و صانعي السياسات,لتقديم أفضل صورة عن
أحيانا, تملكتني مشاعر التيه. افتقرت لرؤية الصورة بشكل واضح, عليك أن تجبر نفسك بشكل أو بأخر للتأقلم مع مشاهد الرعب المتعلقة بالحالات التي تعرضت للاضطهاد و التعذيب و التمييز, والأصعب انه يجب عليك التركيز, للتأكد من أن التقرير يوثق للقصص التي ذكرت.
عملنا مع العديد من الزملاء عبر المنظمة, من خلال التحقق من مصداقية الصور , و الحقائق, و تصميم الألوان, وملائمتها للمواد الصحفية بشكل لا يمنح لنا دوما لإبراز الفظائع التي وثقتاها.
لكن مع لحظة الإعلان, انهمر السيل, و شعرت بصدق بأهمية ذلك اليوم, اليوم الذي كان فيه الناس معنا بقصصهم, التي توجب علينا ذكرها,اليوم الذي كانت فيه كل المناطق و البلدان تحت الضوء , لم يغفل احد, اليوم الذي وضع فيه الكثير من الضغط على الحكومات و القادة,لعمل الشيء الصحيح للإنسانية وحقوق الإنسان عالميا.
أيرين خان, قالت انه برغم الانتهاكات التي وثقتها منظمة العفو الدولية,و سياسات الخوف التي نشرها أصحاب القوة,لا زال الأمل حيا, من خلال أنشطة المجتمع المدني.
اليوم كان من غير الممكن إلا أن نصدقها.